تقرير حول المؤتمر الدولي الثالث للفقه والقانون

conference01

 بدأت الدورة الثالثة لمؤتمر الفقه والقانون الدولي والتي تحمل عنوان: "الفقه، والقانون والواقع الاجتماعي" أعمالها عصر يوم الأربعاء التاسع من إسفند 1396 هـ ش المصادف للثامن والعشرين من فبراير شباط 2018 م– الحادي عشر من جمادي الثانية 1439 هـ. ق بحضور نحو ثلاثين شخصية من مختلف بلدان العالم وعشرات الشخصيات من النخبة والأساتذة والشخصيات الحوزوية والجامعية الإيرانية، وأنهت أعمالها مساء يوم الخميس العاشر من إسفند 1396 هـ ش الموافق للأول من مارس آذار 2018 م – الثاني عشر من جمادي الثانية 1493 هـ. ق.

وحسب تقرير قسم العلاقات العامة فقد بدأ هذا المؤتمر أعماله بقراءة نداء آية الله الشيخ ناصر مكارم شيرازي للمؤتمر، وواصل أعماله بكلمة للدكتور حسين غودرزي الأمين العلمي للمؤتمر، وآية الله أحمد مبلغي، والدكتور عبد الله بن راشد السيابي نائب رئيس المحكمة العليا في عمان، والدكتور أكرم كليش رئيس المجلس الأعلى للشؤون الدينية تركيا، والدكتور يوسف محمود الصديقي رئيس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، وأنطون كُفلر رئيس مركز القوانين الحقوقية الخارجية والحقوق المقارنة، والدكتور الشيخ مصطفى ملص عضو تجمع العلماء المسلمين، والدكتور جابر القفصي أستاذ علم الاجتماع بجامعة تونس.

وأقيم الاجتماع العلمي الأول للمؤتمر مساء يوم الأربعاء بموضوع «الأسس التوصيفية التحليلية للواقع الاجتماعي وفقه الواقع الاجتماعي» حيث قدّم حجة الإسلام والمسلمين سيد جوادي ورقته تحت عنوان «مدخل إلى الفقه والتخطيط الثقافي»، كما قدم المحامي جواد محمود محمد يونس من الأردن بحثه تحت عنوان «التجربة الشامية، جدل من أجل سيادة القانون»، وقدم آية الله أبو القاسم علي دوست ورقته بموضوع «من الفقه إلى القانون، الواقع والآفات»، وقدّم جابر القصي من تونس ورقته بعنوان «خلفيات التشريع في الإسلام، الأخلاق أم المجتمع؟»، وتقدم خالد الغفوري بورقته تحت عنوان «مكانة التشريع في الحفاظ على الثقافة حيال التطور التكنولوجي»، وقدم الدكتور الشيخ مصطفى ملص من لبنان ورقته تحت عنوان «دراسة مفهوم خرق القانون ومحاربة الدولة في العالمين العربي والإسلامي، الأسباب والحلول»، وقدّم حامد كهوند من إيران ورقته بعنوان «العلاقات والقيمة والقاعدة والواقع في عملية إنتاج القواعد الحقوقية»، كما تقدم أحمد بن سالم بن سليمان الإسماعيلي ببحثه العلمي في هذا الاجتماع.

وواصل مؤتمر الفقه والقانون والواقع الاجتماعي الدولي الثالث أعماله لليوم الثاني يوم الخميس بمحور «مناهجية الفقه الداعم للقانون حيال الواقع الاجتماعي» في مدينة قم. وقدمت الشخصيات الداخلية والخارجية دراساتها وأوراقها حول هذا المحور فسلطت أضواء التحليل والدراسة على كيفية العلاقة بين مناهجية الفقه والقانون والواقع الاجتماعي.

في المحور الأول من هذا المؤتمر قدّم منير بن الحبيب القبطني من تونس ورقته تحت عنوان «سيادة القانون ضمانة الثبات والتعادل الاجتماعي»، وقدّم يوسف محمود الصديقي من قطر ورقته تحت عنوان «أهمية استنباط أحكام الواقع عن طريق القواعد الفكرية المبتنية على قياس الأولوية والارتكاز العقلائي وأحكام العقل العملي والنظري»، وقدم إحسان رفيعي علوي من إيران ورقته تحت عنوان «جدل الواقع والفقه، دراسة قاعدة الثابت والمتغير كنموذج لبناء النظام في الأمور الاجتماعية».

وتواصل المؤتمر بورقة جعفر فضل الله من لبنان حول «درجة إمكانية تطبيق قاعدة (تبدل الموضوع) في الواقع الاجتماعي المتغير والمعقد ودرجة تطبيقها في إطار المنحى القائل بحاجة القانون إلى الواقع المذكور.

كما تحدث في هذا المؤتمر الدكتور حسين مهربور عميد كلية الحقوق في جامعة الشهيد بهشتي بطهران حول «الفقه الواقعي.. الممهِّد لقوانين عصرية»، والدكتور حسن علي علي أكبريان حول «كيفية وإطار مراعاة الحِكَم من الأحكام في القوانين المبتنية على تلك الأحكام»، والدكتور محمود حكمت نيا حول «مناهجية المسائل المستحدثة»، والدكتور كدخدائي حول «تشريع الفقه في ضوء الواقع الاجتماعي، المنهج واللوازم المنهجية».

وأقيم الاجتماع الثالث من سلسلة الاجتماعات التخصصية في مؤتمر الفقه والقانون والواقع الاجتماعي الدولي الثالث عصر يوم الخميس تحت عنوان «الدراسة الفقهية ـ الحقوقية للآفات الاجتماعية التي تواجه القانون» في مدينة قم. وفي هذا الاجتماع قدّم الدكتور خالد الغفوري من العراق ورقته تحت عنوان «الضرورة الاجتماعية والمقتضيات الفقهية»، وقدّم محمود ميرخليلي من إيران ورقته تحت عنوان «السياسة الجنائية المبتنية على الفقه المتحرك ودورها في أداء القوانين على أساس الواقع الاجتماعي»، كما قدّم الدكتور يوسف الحوري من الجزائر بحثه في هذا الاجتماع. هذا وقدم الدكتور علي شريفي دراسته تحت عنوان «علم الآفات التطبيقي للتشريع المبتني على الفقه بالتركيز على الواقع الاجتماعي»، وقدم فرج الله هدايت نيا ورقته بموضوع «تحديات العائلة في الفقه والنظام التشريعي في إيران»، كما قدم الدكتور أحمد حبيب نجاد ورقته تحت عنوان «مكافحة الفقر على خلفية نظرية التمييز الإيجابي في نظام الحقوق الإسلامية»، وقدم مجيد حبيبيان دراسته للمؤتمر تحت عنوان «اقتراح يطرح على مفكري الاضطرار الاجتماعي ـ الاقتصادي والتشريعي».

كما تحدث في هذا الاجتماع ولاديسلاف أرتموف من روسيا، وأغوزخان تان من تركيا، وحسام قدوري عبد الخضيري من العراق، ويوسف حوري من الجزائر.

هذا وأقيم الحفل الاختتامي لهذا المؤتمر مساء يوم الخميس حيث عرض الدكتور بويا والدكتور مفتح والدكتور مقدادي تقارير عن المحاور والاجتماعات التي أقيمت خلال المؤتمر، وأخيراً قرئ البيان الختامي للمؤتمر باللغة الفارسية من قبل الدكتور حسين غودرزي، وباللغة العربية من قبل خالد الغفوري، وألقى آية الله أحمد مبلغي رئيس مركز الدراسات الإسلامية في مجلس الشورى الإسلامي كلمته الختامية.

وتضمنت هذه المراسم الختامية أيضاً إطلاق أربعة كتب باللغتين الفارسية والعربية حول الفقه والقانون والأخلاق والمعاضدة القانونية والملكية الصناعية، مضافاً إلى تكريم بعض المشاركين ببحوثهم في المؤتمر.

وقد حضر المؤتمر شخصيات من بلدان الأردن، وقطر، والجزائر، وتركيا، وتونس، وروسيا، والعراق، ولبنان، والمغرب، وكان ضيوف المؤتمر الأجانب حقوقيين ذوي اتجاهات فقهية، وفقهاء مطلعين على القانون والحقوق، وعلماء اجتماع أصحاب تحليلات علمية، وتضمن المؤتمر حوالي 55 دراسة من شخصيات ونخبة داخليين.

وكان من محاور المؤتمر «مصادر ومرتكزات الفقه والواقع الاجتماعي»، و«مناهجية الفقه الداعم للقانون في مواجهة الآفات الاجتماعية»، و«دراسة الآفات الاجتماعية فقهياً وحقوقياً».

كما تشكلت في هذا المؤتمر ست لجان تفكير للبحث حول «دور التحليلات السوسيولوجية للآفات الاجتماعية في التشريع المحبّذ حيالها»، و«علم آفات تجربة التشريع في مجال الآفات الاجتماعية»، و«السياسة الجنائية ومكانة التشريع فيها»، و«الفقر والقانون والآفات الاجتماعية»، و«الاضطرارات الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية»، و«التخطيط الثقافي ومكانته وعلاقته بالقانون والفقه».