بحث و دراسة امكانية تقوية تفعيل الاخلاق في منهج الاستنباط الفقهي في مركز الدراسات و البحوث الاسلامية في مجلس الشورى الاسلامي

نشست

 

 

لقد عقدت حلقة بحث بعنوان "الاخلاق بمنزلة العنصر المنهجي في الفقه" و ذلك ضمن حلقات البحث و النقد التي تتناول مقالات المؤتمر الدولي للأخلاق و القانون و التي تعقد في مركز الدراسات الاسلامية التابع لمجلس الشورى الاسلامي.

و في حلقة البحث هذه قام الشيخ حسين الخشن -مدير الحوزات العلمية التابعة لمؤسسات العلامة المرحوم السيد محمد حسين فضل الله – بطرح رؤيته حول ضرورة مواكبة الفقه للشروط الزمانية و المكانية، و كذلك طرح الرؤية المقاصدية في عملية الاستنباط الفقهي، و اعتبرهما طريقين و سبيلين لحل مشكلات الفقه، و خصوصا في مجال الاخلاق.


و ضمن توضيحه -و بحسب رؤيته -لنظرية الزمان و المكان التي طرحها الامام الخميني (رضوان الله تعالى عليه)، فقد قام بتقسيم بيانات و خطابات الائمة المعصومين الى نوعين: بيانات للأحكام الشرعية و بيانات للأحكام الولائية، و هو يرى ان بعض الاحكام التي تطرح بعنوان الاحكام الشرعية هي في الواقع من الاحكام الولائية التي صدرت لتأمين حاجات المجتمع آنذاك، و لا تعتبر من الاحكام الثابتة في الشريعة الاسلامية.


و يرى كذلك ان بعض الاحكام هي من هذا النوع، صدرت باعتبارها تناسب الشروط الاجتماعية لعصر المعصومين، و الفقيه يمكنه اصدار الاحكام المتناسبة مع شروط كل زمان، و ذلك طبقا للكليات الشرعية الثابتة. و لذلك فان مثل هذا النوع من الاحكام يمكنها ان تكون متوافقة مع الشروط الجديدة للزمان و المكان.


و في جانب اخر انتقد الدكتور حسين الخشن عدم تفعيل الاصول الكلية للشريعة و الاهداف العامة لها و قلة الاستفادة منها في عملية الاستنباط الفقهي، و عدم موافقة بعض الاحكام الفقهية الجزئية لأصول الاسلام الكلية، و اعتبر ان هذا يشير الى ضرورة مراجعة منهج الاستنباط الفقهي.

نشست 2

 

و اضاف كذلك مبينا ان المقاصد الشرعية المتخذة من النصوص القطعية الشرعية تعد من المصادر المهمة للاستنباط الفقهي في مجال الاحكام المستحدثة. و طبقا لتلك الرؤية التي طرحها فانه يرى ان الاهداف الكلية التي تلاحظها الشريعة حينما تضع القوانين، يجب ان تدخل في إطار القواعد الاصولية و الفقهية، مما ينعكس ذلك على ايجاد حالة انسجام و توافق أكثر بين الفقه و الاصول الكلية للشريعة الاسلامية السامية.


و قد تمت مناقشة هذه الاطروحات و الرؤى من قبل كلّ من:سماحة الشيخ قائني و الدكتور حكمت نيا و الدكتور وحدتي شبيري و سماحة الشيخ صرامي. و قد رأوا ان هناك مشكلتين اساسيتين تواجه النظرية التي طرحها الدكتور الخشن و هي: ان المعايير التي طرحها الدكتور حسين الخشن في التفريق بين الاحكام الولائية و الاحكام الشرعية الثابتة غلب عليها الطابع الظني، و كذلك عدم قطعية تطبيق مقاصد الشريعة على الاحداث و الوقائع الخارجية، و يرون انه لا يمكن النفوذ الى النظام اليقيني للاستنباط الفقهي و اصلاحه على اساس المعايير الظنية.


علما ان النص المكتوب و الموثق لحلقة البحث هذه سوف يعرض قريبا من قبل مركز الدراسات الاسلامية التابع للبرلمان الإيراني. حيث انه سوف تستمر حلقات النقاش و البحث بالانعقاد على التوالي لدراسة مقالات مؤتمر القانون و الاخلاق.