الدكتور مبلغي: يجب أن تفتح الأخلاق قلعة القانون / الأخلاق جوهر الدين

الدکتور مبلغي 2

 

 

قال رئيس مركز الدراسات الاسلامية التابع لمجلس الشورى الاسلامي: إذا كانت الأخلاق تعتبر الفاتح لقلعة القانون و كان لها موقعا مهما من القانون و ان جميع مراحل التشريعات تتشكل على اساس الاخلاق، فإنها ستكون بذلك في خدمة المجتمع.

و اضاف سماحة الدكتور احمد مبلغي في مراسم اختتام للمؤتمر الدولي الثاني للفقه و القانون في قم -و الذي كان تحت عنوان العلاقة بين الأخلاق و القانون نظرة فقهية و حقوقية - حيث اشار الى ان الاخلاق هي الصورة الناصعة للإنسانية، قائلا: ان جميع تصرفات و شؤون الانسان تحتاج الى الاخلاق و من دون الاخلاق لا يتصف اي شيء بكونه إنسانيا، و اذا لم يكن الشيء انسانيا فهو بطريق اولى لا يعد إلهيا.

 

و اشار الشيخ مبلغي: ان الدين باعتباره يمثل جوهر الانسان فان حقيقة الالتزام به لا يكون الا من خلال الأخلاق، و إذا كان المجتمع فارغا من الأخلاق فان الدين سيقتصر على الشكل الظاهري و سيكون فارغا من محتواه؛ لان الأخلاق هي جوهر الدين. لذلك يجب علينا ان نجعل الأخلاق – باعتبارها الصورة الناصعة و المشتركة للإنسانية – اساس لكل عمل و سلوك.


و قال سماحة الشيخ مبلغي: كلما تقدمنا أكثر باتجاه الواقع العالمي المعاصر فإننا سنكون بحاجة أكثر الى الاخلاق و الى عولمة الاخلاق، و إذا قامت الاخلاق بفتح قلعة القانون، و قامت بتشكيل مراحل التشريع و صياغة القانون على اساس الأخلاق، فان مثل هذا القانون سيكون في خدمة المجتمع.


و قد أوضح الشيخ مبلغي قائلا: ان النبي (ص) قبل أكثر من 1400 سنة بدأ حركته النبوية على اساس الأخلاق، و ان حركة مجتمعنا اليوم و المجتمع العالمي لا محالة يجب ان تكون باتجاه الاخلاق.


و اعتبر الدكتور مبلغي ان القانون يعد أهم أرضية لظهور الاخلاق و قال: لقد طرحت في المؤتمر الدولي للأخلاق و القانون بحوثا علمية مهمة من قبل علماء و مفكرين من داخل الجمهورية الاسلامية و من خارجها، و نأمل ان تطوي هذه النظريات و الافكار من خلال تعميق تلك البحوث و متابعتها.


و في قسم اخر من كلمته و التي القاها باللغة العربية، اشار الشيخ مبلغي الى اهداف المؤتمر الدولي للأخلاق و القانون قائلا:إن الأخلاق تعد الفصل المشترك للمجتمع الانساني كما ان القانون يعتبر عنصرا مشتركا بين جميع الناس، و ان جميع الاديان السماوية اكدت في تعاليمها على الاخلاق، و نحن كذلك جنبا الى جنب مع الديانات الاخرى ينبغي ان نعمل على ترسيخ الاخلاق.


و اضاف قائلا: ان المجتمع الاسلامي اليوم يواجه الكثير من المشاكل و التي ترجع في جذورها الى فقدان الاخلاق. فالإرهاب و الرعب و العنف تعد من الامور المثيرة للقلق في العالم الاسلامي و ان سبب جميع تلك المشاكل ترجع في جذورها الى بعد المجتمع عن الاخلاق، و ان هذا المؤتمر الدولي يقترح خارطة طريق - إذا يتم توسعتها و دراستها بعمق و تطبيقها – يمكنها ان تفتح الطريق لحل تلك الاشكاليات الاخلاقية.


و اضاف الدكتور مبلغي قائلا: فان من اهداف المؤتمر كذلك هو الاستفادة من التجارب و النظريات العلمية و الحركة باتجاه تفعيل الاخلاق في التشريع و التقنين في إيران.