الدكتور مبلغي: لا يمكن حل المشاكل المتعلقة بالإنسانية إلا بالرجوع إلى الأخلاق

دکتر مبلغی

 

 

 

أكد رئيس مركز الدراسات الاسلامية التابع لمجلس الشورى الاسلامي الشيخ أحمد مبلغي على ان الرجوع للأخلاق يعد الحل للمشاكل التي نواجهها اليوم، فقال: ان الفراغ القانوني يمكن ان نملأه من خلال اضفاء الصبغة الاخلاقية على القانون.

 

و بحسب تقرير العلاقات العامة، فان سماحة الشيخ الدكتور أحمد مبلغي أشار في المؤتمر الدولي الثاني للفقه و القانون قائلا: كما هو معلوم من عنوان المؤتمر فان هدفنا من عقد المؤتمر هو ايجاد الارتباط بين القانون و الاخلاق.

و أضاف رئيس مركز الدراسات الاسلامية التابع لمجلس الشورى الاسلامي قائلا: اننا اليوم مطالبين بالرجوع الى القيم الاخلاقية لحل الكثير من المشاكل التي تواجهنا، لأن الكثير من الامور غير الاخلاقية مثل الاتجار بالبشر و المواد المخدرة و الكثير من الأمور التي تخص الاقتصاد العام و السياسي انما وقعت لعدم ارتباط تقنينها بالجانب الاخلاقي.

 

و قد صرح كذلك: ان الانسان اليوم تواجهه مشاكل عديدة لا يمكن حلها الا بالرجوع الى الاخلاق.

 

و اضاف مشيرا الى الفراغ القانوني: ان ملء هذا الفراغ القانوني لا يكون الا من خلال اضفاء الطابع الاخلاقي على القانون.

 

و أشار سماحة الشيخ أحمد مبلغي الى ان المسلمين يمتلكون تجارب كثيرة في مجال العلاقة و الارتباط بين الاخلاق و القانون، قائلا: نحن يمكننا مشاهدة الاثار الاخلاقية في جميع ابواب الفقه، و لهذا السبب فان الاخلاق و القانون بينهما ارتباط وثيق.

 

و قال ايضا: ان الاخلاق تعد من الامور المشتركة لدى البشر و يمكن ايجاد حركة و اتجاه اخلاقي قوي في المجتمع و تقويته، و لهذا انعقد اليوم المؤتمر الدولي للفقه و الأخلاق، و إننا نؤمن بان هذه الحركة الاخلاقية هي بداية لطريق طويل في هذا الاتجاه.

 

و بحسب قول الدكتور مبلغي، فان الدول الاسلامية إذا كثفت جهودها على موضوع تقنين الاخلاق فسوف تغلق كل ابواب المراوغة و التحايل على القانون.

و قد صرّح قائلا: ان المجتمع الاسلامي بحاجة اليوم الى الاتفاق حول الاخلاق القانونية لتضعيف دور المتشددين و تهميشه، و إننا قد بدأنا اليوم هذه الحركة و سوف تكون نتائجها ايجابية في الداخل و الخارج.

 

و اشار سماحة الشيخ مبلغي مبينا انه في هذه الدورة من المؤتمر الدولي للفقه و القانون سوف يتم التركيز على دراسة العلاقة الموجودة بين الاخلاق و القانون، فقال: اننا يمكننا الاستفادة من الاخلاق في المجالات المختلفة و لكن هذا الموضوع قد تبدل في هذا العصر الى موضوع هامشي.

 

و قد صرح قائلا: ان المجتمع الانساني يعرف جيدا ان هناك مواردا للنقض في القانون و لا يمكن رفعها الا من خلال الاخلاق.

 

و اضاف الشيخ مبلغي قائلا: ان النبي الاكرم (ص) قال: "انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق"، و إن الاخلاق الاسلامية تجذب القلوب اليها و لكن المشكلة اننا فصلنا الاخلاق عن الفقه و ليس من الصحيح عدم رجوع الفقه للأخلاق.

 

و بالنسبة لعناوين المحاور المختلفة للمؤتمر الدولي الثاني للفقه و القانون اشار قائلا:

 

ان محاور هذا المؤتمر تشمل العلاقة بين الفقه و القانون، و تقنين الاخلاق و اخلاق القانون.

 

صورة من الموتمر

صورة من الموتمر 2