البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الدولي الثاني للفقه و القانون

 اختتمامیه 2

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيد خلقه محمد و آله الطاهرين و صحبه المنتجبين و على من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، و بعد:

في ظل ازدياد الحاجة الى الدين و تفاقم المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية في عالمنا المعاصر تبدو الحاجة الى تفعيل دور الأخلاق في القانون ملحة؛ حيث إنها تمثل عنصراً مفتاحياً لنجاح الدين و القانون في علاج ما يكتنف المجتمع البشري من مشاكل و أزمات.


  و من هذا المنطلق بادر مركز الدراسات الاسلامية التابع لمجلس الشورى الاسلامي بجمهورية إيران الإسلامية الى إقامة المؤتمر الثاني للفقه و القانون بمدينة قم في 9 و10 من شعبان المعظم سنة 1436هـ الموافق  28 و 29 آيار – مايو عام 2015 م و بمحورية العلاقة بين الفقه و الاخلاق و القانون برؤية فقهية و حقوقية، و قد شارك فيه كوكبة من الشخصيات الفقهية و القانونية من إيران و من بعض الدول العربية و الإسلامية لتحقيق الاهداف الاتية:

 اختتامیه1

1-   توضيح العلاقة بين الاخلاق، الفقه و القانون عن طريق مقارنة لأصولها و مبادئها.

2-   تبیین الإشكاليات التي تواجهها عملية تقنين الأخلاق في إطار المنهجية الفقهية و محاولة دراستها و رفعها بشكل علمي.

3-   اثبات مطابقة القانون لتعاليم الاسلام في إطار الرجوع إلى الأخلاق الإسلامية التي لها مكانة مرموقة في الأسس و المصادر التشريعية الإسلامية.

4-   الانطلاق من الوسطية في عملية التقنين في المجالات الاجتماعية و الثقافية.

5-   خلق المناخ المناسب للارتقاء بظاهرة احترام القانون.

6-   بيان ما يتركه التقنين الاخلاقي و احترام القانون من آثار إيجابية على اخلاق المجتمع.

7-   المقارنة بين رؤية الاسلام و سائر الانظمة في مجال الاستفادة من الأخلاق في عملية التقنين.

و قد افتتح المؤتمر أعماله بكلمة لرئيس مركز الدراسات الاسلامية و رئيس المؤتمر سماحة الدكتور احمد مبلغي؛ أكد فيها على أهمية موضوع المؤتمر و ثراء الدين الاسلامي بالتعاليم الاخلاقية مشددا على استغلال هذا المنبع الغزير في شتى المجالات خاصة التقنين كما أعرب عن أمله بأن يشكل المؤتمر الدولي الثاني للفقه والقانون منطلقا لإرساء الحركة النهضوية لتقنين الاخلاق واخلاق القانون ،كما شكر فضيلته سماحة اية الله الشيخ مكارم الشيرازي على رسالته الملهمة في جلسة الافتتاح.

و على مدى يومين؛ و من خلال أربع جلسات تخصصية تباحث المؤتمرون في الأوراق المقدمة للمؤتمر و التي توزعت على محاور دراسية ثلاثة، هي:

1-النسبة بين الاخلاق و القانون.

2- تقنين الأخلاق (تبديل الاخلاق الى قانون).

3- أخلاق القانون ماهيتها و مصاديقها

و بعد التباحث في هذه المحاور و مناقشتها و التعليق عليها، صدر عن المؤتمر الدولي الأول للفقه و القانون التوصيات التالية:

1-   التأكيد على ضرورة الانطلاق من رؤية واضحة في العلاقة بين الأخلاق و الفقه و القانون لأجل تطوير ممارسة التقنين الأخلاقي و التقدم بها إلى الأمام و لرفع الاشكاليات و العقبات التي تقف دون هذه العلاقة.

2-   التشديد على بلورة الادبيات العلمية في مجال تقنين الاخلاق و طرحها بصياغة عالمية ليتسنى للأنظمة العالمية الإرتواء من هذا المنهل المعطاء و لرفد حركة العودة الى الاخلاق التي ظهرت بوادرها في العالم الاسلامي و الغربي.

3-    السعي لإيجاد حركة علمية موسساتية واسعة النطاق و توفير الارضية لإعداد و دعم المشاريع في مجال الأخلاق الحقوقية و القانون الأخلاقي.

4-   دعوة المؤسسات و الهيئات الفقهية لدعم عملية تقنين الاخلاق بخلق المناخ المناسب و رسم المنهجية الواضحة لها.

5-   اعتبار التقنين الأخلاقي خطوة مهمة في الوحدة الإسلامية، و درء الفتنة الطائفية و انحسار الحركات التطرفية و التكفيرية و ذلك لاشتراك جميع المذاهب الاسلامية في التعاليم الاخلاقية.

6-   التأكيد على طرح التعاليم الاخلاقية الاسلامية بأنها رسالة الاسلام لإصلاح المجتمعات في العصر الحاضر و هي السبيل الوحيد لحل مختلف الازمات العالمية و الضامن الحقيقي لتطبيق القانون، ذلك لما في الرقابة الاخلاقية من ذاتية و أصالة.

7-   التأكيد على رصد تجارب و مساعي تقنين الاخلاق من قوانين و دراسات في شتى الدول و تسليط الضوء عليها.

8-   التأكيد على أن الابحاث الاخلاقية من شأنها رفع ثغرات القانون في مرحلة التشريع والصياغة و التنفيذ.

9-   اعتبار الاخلاق بأنها تلعب دورا تكميليا لدور القانون في تحقيق العدالة فهي النموذج الاسمى للعدالة.

10-  انطلاقا من ضرورة الوصول إلى الأهداف الأخلاقية في عملية التقنين یجب إضافة عناصر اخلاقية كحسن النية و الإنصاف إلى القانون و إضفاء صفة المرونة المتناسبة له.

11-   الطلب من مركز البحوث الاسلامية الاستمرار في اقامة مؤتمرات منتظمة على غرار هذا المؤتمر.

و في الختام يتقدم المشاركون في المؤتمر بالشكر الجزيل والثناء و التقدير إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتمثلة بمرشدها الأعلى و حكومتها و برلمانها على تبنيها و دعمها لاقامة مثل هذه المؤتمرات، سائلين الباري و تعالى تسديد علماء الدين و الباحثين القانونيين في متابعة أهداف المؤتمر.

و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون

إيران، قم

المؤتمر الدولي الثاني للفقه و القانون

العلاقة بين الاخلاق و القانون

رؤية فقهية و حقوقية

10شعبان المعظم 1436هـ

29آيار / مايو 2015 م