الأخلاق في القرآن من حيث الخلفية التشريعية/ ملخص مقالة فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد يامان

 احمد يامان

 

 

إن الإنسان أشرف الكون خلقاً وفي جوهره الروح الإلهي وفي طبيعته العدوان؛ وبهاتين الصفتين المعاكستين لم يترك وحده بل هدي بالرسالة.

إن الإنسان كائن مدني وقيمته الحقيقية تظهر في المجتمع، وإذا نظرنا القرآن نری أنه تم تحديد القيم الأخلاقية كالعدل و الإحسان و النهي عن الظلم و الإسائة في العهد المكي. فالقيم الأخلاقية الفردية و الاجتماعية هي التي تكون أساس التشريع و لأجل ذلك أن القانون الذي يغض النظر عن القيم الأخلاقية لايكون ساري المفعول من الناحية الاجتماعية.

 

إن الأخلاق هي أمر الله والإنسان لايبدئ قواعدها بل يخضع لها تعبداً. الحقوق تنبع من أخلاقية القرآن وشروط الأخلاق التي لابد منها هي قبول جميع أوامر الدين بحرية كاملة والاستسلام لها من صميم القلب. فالتمييز بين الأخلاق و القانون في: أن القانون في نطاق النشاط الظاهر والأخلاق ترتبط بالضمائر، وأن المصدر التنفيذي للحقوق هو في الخارج وفي الأخلاق هو في الداخل، وأن المنصب المسؤول عن الحقوق هو في الخارج و عن الأخلاق هو في الداخل.

 

إن الحقوق لابد أن تستمد قوتها من الأخلاق وتأخذ شرعيتها منها، فلا يمكن فصل الأخلاق عن الحقوق بشكل من الأشكال. فننتهي بنظرية: وحدة الحقوق و الأخلاق.