ملخص مقالة فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عوض هندي

 احمد عوض هندی

الخلاصة و التوصيات من ملخص مقال فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عوض هندي، أستاذ قانون المرافعات - كلية الحقوق - جامعة الاسكندرية - جمهورية مصر العربية  : إذا كان القانون يجد أهم مصادره في النصوص التي تعدها السلطة التشريعية في الدولة (البرلمان أو مجلس النواب)، و كذلك في الأعراف التي استقرت في المجتمع، فإن أحكام الشريعة الاسلامية تعد مصدراً رئيسياً للتشريع في أغلب قوانين الدول الاسلامية.


و إن كان الأفضل أن تكون مصدراً رئيسياً للقانون، ذلك أن كونها مصدراً للتشريع إنما هو خطاب يوجه إلى المشرع كي يراعى هذه النصوص عندما يصدر القوانين، و ليس إلى القاضي عندما يطبق القانون اما حينما تكون أحكام الشريعة الاسلامية مصدراً للقانون، فإن الخطاب هنا يكون موجهاً إلى القاضي الذي يجب عليه أن يطبق أحكامها مباشرة، و ألا يطبق النصوص التشريعية التي تتعارض مع هذه الأحكام.

 

لذلك نرى ضرورة أن تأخذ الدول الاسلامية بهذا التعديل، أي أن تكون الشريعة الاسلامية مصدر رسمياً للتشريع و ليس مجرد مصدراً مادياً له.

 

 

من ناحية ثانية، فإن أحكام القانون أو الشريعة هي محدودة، فهنا تعددت النصوص و تنوعت، لأن الأحداث متجددة و مبعثرة و متسارعة بسرعة الحياة العصرية و تشعبها و تعقدها.

 

لذلك لا يكون ثمة مناص من فتح باب الاجتهاد أمام الفقهاء، سواء في القانون أو في الشريعة. اجتهاد لمن يملك مقوماته و يراعي حدوده و يستوفي شروطه. و المقصود هو الاجتهاد الانشائي أو الاجتهاد المطلق، اجتهاد المستقل المبدع المجدد، سواء اجتهاد فردى أو جماعي (مؤسسي) و ذلك في أمور المعاملات.

 

فإذا كان الاتباع واجباً في أمور العبادات و العقيدة، فإن الابتداع هو امر محتوم في أمور المعاملات و إلا ضاق الأمر الذي وسعه الله علينا و شق على الناس دينهم الذي يسره الله في كتابه العزيز في قوله تعالى (طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ) و قوله (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا).